السيد محسن الخرازي

106

خلاصة عمدة الأصول

الإلزامي وهذا هو معنى الحجّيّة سواء كان زمان الإنسداد أو زمان الانفتاح أورد عليه بأنّ الصغرى ممنوعة سواء كان المراد من الضّرر المظنون هو العقوبة أو المفسدة أمّا إذا كان المراد من الضّرر المظنون هو العقوبة فلأنّ استحقاق العقوبة على الفعل أو الترك ليس ملازماً للوجوب والتحريم بوجودهما الواقعي بل من آثار تنجيز التّكليف ولا ينجّز التّكليف إلّا بالوصول والظنّ غير المعتبر لا يكون وصولًا كيف وقد يتحقّق التحريم الواقعي ومع ذلك نقطع بعدم العقاب كالحرام والواجب المجهولين جهلًا بسيطاً أو مركبّاً بل استحقاق الثواب والعقاب إنّما هو على تحقّق الإطاعة والمعصية اللّتين لايتحقّقان إلّا بعد العلم بالوجوب والحرمة أو الظنّ المعتبر بهما والظنّ غير المعتبر ليس وصولًا لهما ومع عدم الوصول يقبح العقاب عليه لأنّه عقاب بلا بيان نعم لو لم نقل باستقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان كان احتمال العقوبة في فرض الظنّ الغير المعتبر بالحكم موجوداً ولكنّه كما ترى . كلام حول حقّ الطّاعة ربّما يقال إنّ حقّ الطّاعة لله تعالى ثابت على عبيده وعلى هذا يحكم العقل بوجوب إطاعته ولو في موارد احتمال التّكليف وهذا الإدراك العقلي لايختصّ بالتكاليف المعلومة بل هو موجود في المحتملات والمظنونات مالم يرخص الشّارع في ترك التحفّظ والاحتياط وعليه فالبراءة العقليّة لا أصل لها لأنّه إذا كان حقّ الطاعة يشمل التكاليف ا لمشكوكة فهو بيان رفع البيان فلا يكون عقاب الله للمكلّف إذا خالفها قبيحاً لأنّ المكلّف يفرط في حقّ مولاه بالمخالفة فيستحقّ العقوبة ومع عدم جريان قاعدة قبح العقاب فاحتمال العقوبة موجود ومع وجود احتمال العقوبة في المظنونات والمشكوكات يجب رفعه لقاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل أو المظنون ويتمّ البرهان .